شمس الدين الشهرزوري
592
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
حكاية الإسكندر « 1 » في أنّه بعد الظفر ببعض المدن رمى فيها السيف ومكاتبة أرسطو وعتابه عليه مشهور « 2 » . واستعمال العفو من الملوك في غاية الجودة . وأمّا إذا كان في الحرب دافعا وله قوة المقاومة فيجتهد في الكمين والثبات في اللّيل واتفاق الكلمة « 3 » ؛ وإن لم تكن له قوة المقاومة يدبّر في عمل الخنادق والأسوار والحصون على أبلغ الوجوه ويبذل الأموال في طلب الصلح ويعمل الحيل والمكائد . هذا هو الكلام في سياسة الملك « 4 » . القول في سياسات الخدمة وأتباع الملوك الضابط في معاشرة الملوك والرؤساء أن يبذل النصح وينشر المحامد ويستر المعايب ويحفظ لسانه ويؤدّي حقوقهم - كالخراج والجزية - بانشراح صدر ، ويمتثل الأوامر ولا يرتكب النواهي ويراعي الاحتشام ويحفظ الهيبة « 5 » ؛ وفي وقت الحوادث لا يبخل بالنفس والمال [ محافظا ] « 6 » على الدين والأهل والولد والبلد . ومن هو غير موسوم بخدمة الملوك ، لا يقدم « 7 » على القربة منهم ، لأنّ صحبة السلطان دخول في النار وانبساط مع السباع . ومن ابتلى بصحبتهم و
--> ( 1 ) . رك : اخلاق ، ص 313 . ( 2 ) . اخلاق ، ص 313 : « نامهاى نبشت ودر آنجا ياد كرد : « اگر پيش از ظفر معذور بودى در قتل دشمنان خويش ، بعد از ظفر چه عذر دارى در قتل زير دستان خويش » . ( 3 ) . اخلاق ، ص 314 : - واتفاق الكلمة . ( 4 ) . اخلاق : « ملوك » ؛ م : + فالآن نشرع في سياسات الخدمة . ( 5 ) . ن : الهيئة ( نسخه بدل ) : الهيبة . ( 6 ) . ت : محافظة ؛ ب ، ن ، م : محافظ ؛ اخلاق ، 314 : « از روى محافظت » . ( 7 ) . ت : لا يقدر .